الشرق الاوسـط المكاسب السورية من خسارة حزب الله للانتخابات اللبنانية
المكاسب السورية من خسارة حزب الله للانتخابات اللبنانية
المكاسب السورية من خسارة حزب الله للانتخابات اللبنانية
خرج حزب الله خاسرا من الانتخابات اللبنانية الأخيرة، ليظهر بعدها حسن نصر الله الأمين العام للحزب، عبر قناة المنار الناطقة باسمه، ليعلن اعتراف حركته بنتائج الانتخابات، التي سبقها شحن إعلامي "هائل" من جانب الحزب، الذي صور المعركة الانتخابية بأنها محسوبة له، ربما قبل أن تبدأ، وهو ما أثار تساؤلات عن السر وراء القبول الفوري والسريع من الحزب لنتائج هذه الانتخابات، رغم أنها بدت مفاجئة وصادمة له ولآخرين.
لقد خرج الحزب خاسرا، ومقرا بالخسارة، بينما خرج النظام السوري، الحليف الأول للحزب، محققا الكثير من المكاسب، التي ربما لم يكن سيحصل عليها لو فاز حليفه "حزب الله"، في الانتخابات اللبنانية، فقد تمكن النظام السوري من دفع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية خطوة كبيرة إلى الأمام، وكذلك العلاقات مع السعودية، وربما العلاقات مع مصر قريبا، مما يعني أن نظام الأسد قد يكون حصد 3 عصافير بحجر واحد، لم يلقه، ولم يشارك في إلقائه، فالحياد السوري اللافت للنظر في الانتخابات الأخيرة، كان هو الثمن الذي دفعته سوريا، للمكاسب التي حققتها، والتي زادت قيمتها كثيرا، عندما أعلن حزب الله التزامه بنتيجة الانتخابات، خاصة أن الوقت قد لا يكون مناسبا بالتمرد على الحليف السوري، في وقت، يبدو النظام الإيراني مشغولا بأوضاعه الداخلية كثيرا، عن الأوضاع الخارجية، التي يمثل الحزب محورها بالنسبة لإيران.
ربما لم يكن قرار الإدارة الأمريكية بإعادة فتح سفاراتها المغلقة في دمشق، مفاجئا لكثير من السياسيين، فطوال الأسابيع التالية لوصول الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى البيت الأبيض، كانت العلاقات والاتصالات بين الجانبين الأمريكي والسوري، تنمو شيئا فشيئا، ولم يكن متبقيا سوى الإعلان عن الموعد المنتظر لجني ثمار هذه الاتصالات، والثمن الذي ستقدمه سوريا، وجاء الموعد والثمن في وقت متزامن مع الانتخابات اللبنانية، التي تمثل أهمية كبيرة لكل "سكانط الشرق الأوسط، ولكل الدول ذات المصالح الإقليمية فيه، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
بثت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية، يوم أمس الخميس، خبرا على لسان مصادر عربية في سوريا، يؤكد أن هناك قمة سورية – سعودية تلوح في الأفق، وأنها ستعقد في دمشق الأسبوع المقبل، بعد مرور 10 أيام فقط على قمة سعودية – مصرية في منتجع شرم الشيخ، ورجحت المصادر أن تعقد القمة المرتقبة بين دمشق والرياض، يوم الاثنين المقبل، في محاولة من جانب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس السوري بشار الأسد، للتباحث بشأن تطورات الأوضاع في لبنان، والقضية الفلسطينية وسبل تنقية الأجواء العربية، وتمثل الأوضاع في لبنان بالنسبة للجانبين السوري والسعودي أهمية قصوى، فكلاهما يمتلك حلفاء ومصالح متعارضة في لبنان، كانت سببا في تدهور العلاقات بينهما طويلا، كما كانت جزءا من مبررات الأزمة السياسية اللبنانية، التي تتمدد وتكبر كلما تمددت الخلافات العربية العربية، وتحديدا ما بين دمشق والرياض، وتنحصر هذه الأزمة داخل لبنان، كلما انحصرت الخلافات بين البلدين، وهو ما يعطي مؤشرا قويا إلى مدى أهمية اللقاء المرتقب بين العاهل السعودي والرئيس السوري، والذي يلقي بظلاله على واقع تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة، برئاسة النائب سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية.
تم إضافته يوم الجمعة 03/07/2009 م - الموافق 10-7-1430 هـ الساعة 5:26 مساءً